|
نزار
الزين
مستعرضاً
امجاد
الكرة
الطائرة
ومآسيها:
القادة
الرياضيون
يبعدون
اصحاب "الايادي
السود"
"فوز
منتخب
لبنان
للكرة
الطائرة
على
ايطاليا
بطلة
العالم 3-1
وعلى نظيره
الكوبي
بالنتيجة
نفسها".
ليست هذه
كذبة نيسان
ولا حلماً
من احلام
اليقظة:
انها حقيقة
تعود الى ،1963
وقد
ادركناها
عندما
نفضنا غبار
الايام عن
تاريخ
الكرة
الطائرة
اللبنانية،
بمساعدة
احد رموزها.
تكلم نزار
الزين عن
ولادة
الكرة
الطائرة
وموتها، او
بالاحرى
اغتيالها
بعدما طرقت
ابواب
المجد.
*
كيف بدأت
مسيرة نزار
الزين
الرياضية؟
-
قصتي
والرياضة
تعود الى
ايام
المدرسة،
حين كنت
تلميذاً في
الكلية
العاملية
في بيروت
التي كانت
تضم خيرة
اساتذة
الرياضة.
النشاط
الرياضي
الطالبي
كان في
اوجه في
كرة السلة
والكرة
الطائرة
وكرة اليد.
أنا شخصياً
كنت أمارس
كل الالعاب.
وجهني
الاساتذة
الى الكرة
الطائرة
بسبب ادائي
المتميز
فيها،
فبدأت
مسيرتي مع
الكرة
الطائرة.
في تلك
الايام لم
تكن
النوادي
كثيرة،
وانتقلت
مباشرة من
المدرسة
الى النادي
ومن ثم الى
المنتخب.
والمباريات
المدرسية
حينذاك
كانت
الاكثر
جماهيرية.
ولعبت مع
نادي
الفتيان في
بيروت عن 14
عاماً ثم
انتقلت الى
نادي
الفداء
صيدا.
*
هذه فرق
رجال أم
ناشئين؟
-
فرق رجال
طبعاً،
درجة اولى،
وقتذاك لم
يكن يوجد
درجات
ثانية
وثالثة
ورابعة. في
السادسة
عشرة كنت
في
المنتخب،
ومن القلّة
الذين
دخلوا
المنتخب في
هذه السن
المبكرة.
مع نادي
الفداء
صيدا،
احرزت
بطولة
لبنان
عامين على
التوالي
أولاهما
البطولة
الاولى
التي
انشأها
الاتحاد
اللبناني
المستقل
الذي تأسس
عام .1961 وصار
لاسمي صدى
في وسط
الكرة
الطائرة
فانتقلت
الى نادي
العمل
بكفيا. عام 1963
احرزت مع
العمل كأس
لبنان
بينما احرز
نادي القلب
الاقدس
البطولة.
توجهت عام 1964
الى
القاهرة
بعدما
اصبحت
عبارة "نزار
الزين من
لبنان"
تردّد في
كل دورة
دولية.
انتقالي
الى مصر
كان
لمتابعة
دراستي في
كلية
التربية
الرياضية.
في سنتي
الاولى،
ضمّني
النادي
الاهلي
القاهري
الى صفوفه،
وسرعان ما
أحرز للمرة
الاولى في
موسمي
الاول معه
بطولة
الجمهورية
التي
لطالما
احتكرها
نادي
الزمالك.
*
ما ابرز
التدخلات
التي
عانيتها؟
-
لا أريد
التكلم عن
نوع التدخل
الذي حصل.
تركت
اللعبة
لأسباب
اعتبر انها
اضرت
بالكرة
الطائرة.
والسبب
الذي من
اجله تركت
الكرة
الطائرة،
هو الذي
اوصلها الى
ما هي عليه
اليوم.
فمنذ عام 1969
بدأ ما
نسميه "دود
الخل" او "السوس"
الدخول الى
عالم الكرة
الطائرة
الذي كان
عالماً
كبيراً
وحافلاً
بالمنجزات.
في
اندونيسيا
عام 1963 تغلب
منتخب
لبنان على
منتخب
ايطاليا
بطلة
العالم 3-1
وكذلك على
كوبا. وبين
الدول
المتوسطية
كنا دائماً
في المربع
الذهبي.
وأتساءل
متى نستطيع
استعادة
جزء من هذا
التاريخ؟
بعد
اعتزالي
اللعب،
اتجهت الى
التدريب،
فدربت
نوادي
كثيرة
وبدأت مع
غير
المشهورة
منها واخرى
في الدرجة
الثانية
وافتخر
بأنها
اصبحت
نوادي درجة
اولى، مثل
نادي
الشبيبة
البوشرية
ونادي جباع
الذي كان
في
استطاعته
احراز
اللقب لولا
"دود الخل".
ثم كُلّفت
تدريب
منتخب
لبنان، او
بالاحرى
منتخب
الأمل الذي
اصبح منتخب
الرجال
الاساسي في
ما بعد.
ايضاً
وايضاً،
للاسباب
التي
دفعتني الى
اعتزال
اللعب،
تركت تدريب
المنتخب في
،1971 وتسلمت
نادي
الكهرباء
ثلاثة
اعوام
ادخلنا
خلالها
انماطاً
جديدة في
التدريب
والتعامل
مع
اللاعبين.
القصة
نفسها،
تدخلت "الايادي
السود"
لتعبث
بالنوادي
كما عبثت
بالمنتخب
عبر "سرقة"
اللاعبين
البارزين
في نادي
الكهرباء،
بالضغط،
بالقوة،
بالمال،
لمصلحة
اشخاص
نافذين في
الاتحاد،
لم يستطع
احد وقفهم
عند حدهم 30
سنة.
شخصياً،
اعتبر أن
انتهاء
عهدهم، كان
عيداً
للكرة
الطائرة
وبداية
خلاصها.
اذا
كان هذا
الاتحاد
الجديد، مع
كل
مشكلاته،
لا يتّبع
سياسة
اسلافه،
يمكننا
تصحيح
الاخطاء
شيئاً
فشيئاً
لنعيد
الكرة
الطائرة
الى مسارها
الصحيح. من
هذا
المنطلق،
نحن
كلاعبين
قدامى
بدأنا
التحرك
لانشاء
تجمع
لقدامى
الكرة
الطائرة
يضم جميع
من لعب
وعمل ودرّب
وأدار.
ونحن
حالياً 200
شخص من
جميع
المناطق،
وسيعلن هذا
التجمع
رسمياً في
أقرب فرصة،
ومن مهماته
الأساسية
وضع خطة
ومنهج
لتصحيح
مسار الكرة
الطائرة في
لبنان.
*
هل يقوم
التجمع على
صعيد خاص
أم رسمي؟
-
على صعيد
خاص. سنشكل
لجنة مؤلفة
من قدامى
الكرة
الطائرة،
ممن تركوا
اللعبة
اشمئزازاً
من الوضع
الشاذ.
هناك
شخصيات
مهمة من
عالم الكرة
الطائرة
تحتل مراكز
رسمية
وخاصة، تقف
وراءنا
وتدعمنا.
وفي
القريب،
عندما نعلن
قيام هذا
التجمع،
سيلحظ وسط
الكرة
الطائرة
الأشخاص
الذين
تجاهلهم
الاتحاد
القديم
لتشكيلهم
خطراً عليه.
أي اتحاد
رياضي في
العالم
يتجاهل
لاعبيه
وادارييه
وأبطاله
الحقيقيين؟
للأسف
الاتحاد
السابق فعل
ذلك.
*
هل سيشكل
هذا التجمع
نواة
لانقاذ
الكرة
الطائرة؟
-
لن نعتبر
أنفسنا
فريق انقاذ.
سنقدم
أفكاراً
بناءة
للعاملين
في مجال
الكرة
الطائرة.
من توافقه
هذه
الأفكار
يرحب بها،
ومن يعتبر
انها غير
مفيدة قد
يحاربها.
نحن لسنا
ضد أحد،
نحن مع
اللعبة
وسنتعاون
مع كل
انسان يريد
تصحيح مسار
الكرة
الطائرة،
فهذا هو
هدفنا
الأساسي.
*
أين منتخب
الكرة
الطائرة
حالياً؟
-
(يجيب
مبتسماً)
في احدى
مقابلاتي
في "النهار"
قبل عشرة
أعوام،
قلت، عند
محاولة
انتخاب
اتحاد جديد
والتبجح
بتشكيل
منتخب
واستحضار
مدربيين،
ان كل هذا
الكلام هو "استهلاك
جرائد".
لغاية
اليوم ليس
هناك من
فكر حقيقي
لانشاء
منتخب وطني
قد يؤثر
سلباً على
الاشخاص "الوهميين"
الذين
يعملون في
مجال الكرة
الطائرة.
كما انه،
قبل وجود
المنتخب
يفترض ان
يكون للعبة
وجود.
المباريات
هي التي
تنتج
اللاعب
وبالتالي
تُبرز
عناصر
المنتخب.
لا يمكننا
انتقاء
اللاعبين
من بيوتهم.
*
هل لدينا
لاعبون من
مستوى جيد
غائبون أو
مغيّبون عن
الملاعب؟
-
عندنا "لاعبون
قرفانون".
يبدأ لاعب
ما
بالبروز،
ثم سرعان
ما تضربه "صاعقة"
على رأسه
تدفع به
الى ترك
اللعبة
اشمئزازاً.
وقد ينتقل
الى كرة
السلة او
كرة القدم
أو أي
رياضة أخرى.
وأنا أضمن
وجود أسماء
لامعة
وخامات
كثيرة
اصابها
الملل من
الوضع
الحالي
فتركت
الكرة
الطائرة
بمن فيها.
بهذا الوضع
وبهذه
الروح
وبهذا
الشلل
والتمزّق
الاداري،
ومع غياب
النيات
الصافية،
لا أظن أنه
في الامكان
تشكيل
منتخب.
*
هل تعتبر
ان الاتحاد
الحالي
معطَّل؟
-
هذا ما
يراه الرأي
العام لسبب
من الأسباب.
شخصياً لا
أعرف ماذا
يدور داخل
الاتحاد
وليس لدي
اي اتصال
باعضائه.
ولكن من
متابعتي
لأخبار
اتحاد
الطائرة
عبر الصحف
وسماعي
للشائعات
والخلافات
الحاصلة
وعدم
الاستقرار
والتغييب
الاعلامي
لهذه
الرياضة،
أظن انه لو
كان
الاتحاد
متضامناً
ومتآلفاً
ومتجانساً،
يعمل
لمصلحة
اللعبة،
لكانت
الصفحات
الرياضية
ممتلئة
بنشاط
الكرة
الطائرة
واتحادها.
*
هل تتحمل
الدرجة
الأولى 14
فريقاً؟
-
لن نصنع
مستوى
رياضياً
جيداً الا
اذا اوجدنا
منافسة
متساوية،
لأن
التنافس
الحقيقي هو
في توازن
القوى بين
الفرق. هل
وجود 14 او 20 او
30 فريقاً
ضمن الدرجة
الأولى
إرضاء
للناس أم
ارضاء
للذات أم
ارضاء
للعبة؟
تحسين
مستوى
الكرة
الطائرة
يتطلب
اجراء
دراسة
لمعرفة كم
فريق تتحمل
كل درجة.
شخصياً، لم
أرَ نظاماً
رياضياً في
العالم
يحوي درجة
أولى
ممتازة
ودرجة أولى
"أ" و"ب"،
بل درجات
رابعة،
ثالثة،
ثانية
وأولى
اضافةً الى
الفئات
العمرية.
حتى العمل
الاداري في
اتحاد
الطائرة
مختلف. الى
أي حد يمكن
الجمود
الفكري أن
يصل؟
*
هناك عملية
ارضاء لبعض
الاشخاص
بابقاء
فرقهم ضمن
الدرجة
الاولى؟
-
طبعا، هذا
ارضاء على
حساب
المستوى،
هذه "رشوة
فنية
وادارية"،
رشوة
النوادي
على حساب
المستوى.
*
ماذا عن
دورك في
المعهد
الوطني
للرياضة؟
-
تمّ تعييني
مديرا
للمعهد
الوطني منذ
،1974 وبقيت في
هذا المنصب
حتى نهاية
عام .2000
المعهد
الوطني
للرياضة لم
يقفل
ابوابه
يوما اثناء
الحوادث
اللبنانية،
بل استمر
في العمل
باستقدام
المدربين
الاجانب
وتنظيم
الدورات
التدريبية
في مركزه
في
الاونيسكو
وفي جميع
المناطق
اللبنانية.
*
لمَ توقف
المعهد عن
اداء دوره؟
-
بعد انشاء
وزارة
الشباب
والرياضة،
اعتبر
الوزير
الدكتور
سيبوه
هوفنانيان
ان لا حاجة
الى وجود
مؤسسة تعنى
بالاعداد
والتدريب.
شخصيا ارى
ان المعهد
الوطني
للرياضة هو
الذراع
اليمنى
والفنية
للوزارة.
لا اعلم ما
الهدف من
شطب هذه
المؤسسة
والغاء
دورها، وفي
ذلك خسارة
كبرى
للبنان
والرياضة".
*
كيف قامت
الوحدة
الرياضية؟
-
حاليا، انا
رئيس
الوحدة
الرياضية
والكشفية
التي تعنى
بشؤون
الرياضة
والكشاف،
والتي
اصبحت
البديل
للمعهد
الوطني. مع
فصل وزارة
التربية
والشباب
والرياضة،
انشأ
الوزير
محمد يوسف
بيضون هذه
الوحدة دون
ان يلغي
المعهد. مع
تسلم
الدكتور
هوفنانيان
الوزارة،
الغي
المعهد وتم
الاستغناء
عن جميع
العاملين
في قطاع
الشباب
والرياضة
والحاقهم
بوزارة
التربية.
*
على ذكر
اللجنة
الاولمبية،
ما تعليقك
على الصراع
القائم
حاليا
بينها وبين
وزارة
الشباب
والرياضة؟
-
نحن لا
ندخل طرفا
في هذا
الصراع
بتاتا اذ
نعتبر ان
المنافسة
على ارض
الملعب هي
اساس العمل
الرياضي،
المهم هو
الانتاج لا
المركز. "قوم
لأقعد محلك"
ليست قاعدة
للعمل
الرياضي
المنتج.
*
هل اتى
انشاء
وزارة خاصة
بالشباب
والرياضة
على قدر
الآمال
المرتقبة؟
-
نحن قاتلنا
لانشاء
وزارة
الشباب
والرياضة
الموجودة
في كل دول
العالم
المتمدن
والحديث.
ولكن
للاسف،
وزارة
الشباب
والرياضة
لغاية
اليوم لا
تضم فنيين
رياضيين.
*
هل تتوقع
اعادة
احياء
المعهد
الوطني
للرياضة؟
- آمل ذلك. ففي كل بلدان العالم مؤسسات تعنى
بالاعداد والتدريب. والرياضة اصبحت علما وتجارة وصناعة وسياحة.
دخلت الاحتراف ولم تعد هواية، اين نحن من الرياضة المعاصرة؟
*
متى ستكف "الأيادي
السود" عن
التدخل في
الرياضة في
لبنان؟
-
عند وجود
قادة
رياضيين،
بكل ما
للكلمة من
معنى، لا
يسمحون
بتدخل هذه
الايادي
السود.
حاوره
شربل الياس
|